إشكال بل منع ، ويعتبر في وجوب الفطرة أن يكون الشخص واجداً للشروط
قبل انتهاء شهر رمضان ، فإذا انتهى ودخل شهر شوال ولم يكن واجداً
للشروط لم تجب الفطرة عليه وإن أصبح واجداً لها بعد خروج الشهر ، وعلى
هذا فإذا توفرت الشروط مقارنة للغروب ، فإن كان ذلك قبل رؤية الهلال
لشهر شوال وجبت الفطرة ، وأمّا إذا كان توفرها مقارنة لرؤية الهلال أو بعدها ،
فالأقرب عدم وجوبها ، وإن كان الاحتياط في إخراجها .
( مسألة 82 ) : يستحب للفقير إخراجها أيضاً ، وإذا لم يكن عنده إلا صاع
تصدق به على بعض عياله ، ثم هو على آخر يديرونها بينهم ، والأحوط -
استحباباً - عند انتهاء الدور التصدق على الأجنبي ، كما أن الأحوط - استحباباً
- إذا كان فيهم صغير أو مجنون أن يأخذه الولي لنفسه ويؤدي عنه ، على أساس
أنه لو أخذه منه ولاية فعندئذ جواز التصدق عنه يتوقف على أن لا تكون فيه
مفسده له .
( مسألة 83 ) : إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقطت الزكاة عنه ، ولا تسقط
عن المخالف إذا استبصر ، وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات .
( مسألة 84 ) : يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل
من يعول به ، واجب النفقة كان أم غيره ، قريباً أو بعيداً ، مسلماً أم كافراً ، صغيراً
أم كبيراً ، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضماً إلى عياله ولو في وقت يسير ، كالضيف
إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده ، وكذلك فيما إذا نزل
بعده على الأحوط لزوماً ، أما إذا دعا شخصاً إلى الإفطار ليلة العيد لم يكن من
العيال ، ولم تجب فطرته على من دعاه .
( مسألة 85 ) : إذا بذل لغيره مالا يكفيه في نفقته لم يكف ذلك في صدق كونه
منهاج الصالحين — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١