عياله ، فيعتبر في العيال نوع من التابعية .
( مسألة 86 ) : من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه . نعم ، إذا لم يخرجها
من وجبت عليه غفلة أو نسياناً ونحو ذلك مما يسقط معه التكليف عنه واقعاً ،
فالأظهر وجوب إخراجها عليه ، وكذلك إذا كان المعيل فقيراً ، فإنها تجب على
العيال إذا كان غنياً وواجداً لسائر الشروط .
( مسألة 87 ) : إذا ولد له ولد بعد خروج الشهر لم تجب عليه فطرته ، وأما إذا
ولد له مولود قبل خروجه أو ملك مملوكاً أو تزوج امرأة ، فإن كانوا عيالا له
وجبت عليه فطرتهم ، وإلا فعلى من عال بهم ، وإذا لم يعل بهم أحد وجبت فطرة
الزوجة على نفسها إذا كانت غنية وواجدة لسائر الشروط ، ولم تجب على المولود ،
وأما المملوك ففيه التفصيل المتقدم .
( مسألة 88 ) : إذا كان شخص عيالا لاثنين ، فإن صدق عليه عنوان
العيلولة لكل منهما مستقلا وجبت فطرته على كل منهما كذلك ، غاية الأمر أنها
تسقط عن ذمة كل منهما بقيام الآخر بها ، وإن لم يصدق عليه عنوان العيلولة
لكل منهما لم تجب فطرته على اي منهما ؛ لأن الواجب إنما هو فطرة العيال على
المعيل ، والمفروض أنه ليس عيالا لا لهذا لا لذاك بل هو عيال لهما معاً ، يعني
للمجموع ، والمجموع ليس فرداً ثالثاً ، وعلى هذا فلو كانت فطرته واجبة عليهما
لكانت واجبة على المجموع ، لا أن نصفها واجب على أحدهما ونصفها الآخر
واجب على الآخر ؛ لأن الفطرة واجبة بوجوب واحد ، ووجوب كل جزء منها
وجوب ضمني لا وجوب مستقل ، ولكن مع هذا لا يترك الاحتياط .
( مسألة 89 ) : الضابط في جنس الفطرة أحد أمرين : إما أن يكون من الغذاء
الغالب في البلد كاللبن والزبيب والأرز ونحوها ، أو يكون من الحنطة أو الشعير أو
منهاج الصالحين — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢