( مسألة 1256 ) : إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصّح وإن أجازها
زيد ، على أساس أنّ هذه الوصية لا يمكن أن تكون وصية للموصي نفسه ؛
لأنها متعلقة بمال الغير لا بما تركه من الأموال بعد وفاته ، كما لا يمكن أن تكون
وصية لزيد باعتبار أنّه بعد حي ، والوصية لكلّ فرد متعلّقة بما تركه من
الأموال بعد موته ، فلذلك لا تصبح هذه الوصية وصية له بعد إجازته أيضاً .
وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صحّ ، على أساس أنها
بإجازته تصبح وصية له .
( مسألة 1257 ) : قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ، ثم أوصى
بها لعمرو كانت الثانية ناسخة للأولى ووجب عليه دفع العين لعمرو ، فإذا
اشتبه المتقدم والمتأخّر تعين الرجوع إلى القرعة في تعيينه .
( مسألة 1258 ) : إذا دفع إنسان إلى آخر مالا وقال له : إذا مت فأنفقه عنّي ،
ولم يعلم أنه أكثر من الثلث أو أقل أو مساو له ، أو علم أنّه أكثر واحتمل أنّه
مأذون من الورثة في هذه الوصية ، أو علم أنّه غير مأذون من الورثة ، لكن
احتمل أنه كان له ملزم شرعي يقتضي إخراجه من الأصل ، فهل يجب على
الوصي العمل بالوصية حتى يثبت بطلانها أو لا ؟
والجواب : أنه لا يجوز له التصرف فيه وإنفاقه جميعاً ، على أساس أن جواز
التصرّف فيه منوط باحراز انه لا يزيد من الثلث ، وبكلمة : أن جواز التصرف فيه
عملا بالوصية مرتبط بإحراز صحتها ، وهي مشكوكة ولا يمكن التمسّك بأصالة
الصحة في المقام ؛ لعدم إحراز ولايته على الوصية بهذا المال جميعاً .
( مسألة 1259 ) : إذا أوصى بشيء لزيد وتردّد بين الأقل والأكثر اقتصر
على الأقل ، وإذا تردّد بين المتبائنين عين بالقرعة .
منهاج الصالحين — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٣