والجواب : أن الثلث يوزع على الجميع بنسبة النصف ، فيخرج نصف
الواجب المالي من الثلث والنصف الآخر من باقي التركة ، ولكن بما أنه يقدم
الوصية بالواجب البدني ، كالصلاة والصيام - كما مرّ - على الوصية بوجوه البر
والإحسان ، فيصرف الباقي من الثلث في نفقات الواجب البدني ، فإن زاد عنها
يصرف الزائد في وجوه البر والإحسان ، والاّ أُلغيت الوصية بها .
( مسألة 1248 ) : المراد من الوصية التبرعية الوصية بوجوه البر والخيرات
بما لا يكون واجباً عليه في حياته ، سواء أكانت تمليكية - كما إذا قال : فرسي
لزيد بعد وفاتي - أم عهدية كما إذا قال : تصدقوا بفرسي بعد وفاتي .
( مسألة 1249 ) : إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية ،
يكون الموصى له شريكاً مع الورثة ، فله الثلث ولهم الثلثان ، فإن تلف من
التركة شيء كان التلف على الجميع ، وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركاً
بين الجميع .
( مسألة 1250 ) : إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحة من الواجبات
والمستحبات ، يكون الثلث باقياً على ملكه ، فإن تلف من التركة شيء كان
التلف موزعاً عليه وعلى بقية الورثة ، وإن حصل النماء كان له منه الثلث .
( مسألة 1251 ) : إذا عين ثلثه في عين معينة تعيّن كما عرفت ، فإذا حصل
منها نماء كان النماء له وحده ، وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم
يشاركه فيه بقية الورثة .
( مسألة 1252 ) : إذا أوصى بثلثه مشاعاً ، ثم أوصى بشيء آخر معيناً ، كما
إذا قال : أنفقوا عليّ ثلثي وأعطوا فرسي لزيد ، وجب إخراج ثلثه من غير
الفرس وتصح وصيته بثلث الفرس لزيد ، وأما وصيته بالثلثين الآخرين من
منهاج الصالحين — صفحة 421
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢١