الفرس لزيد ، فصحتها موقوفة على إجازة الورثة ، فإن لم يجيزوا بطلت كما
تقّدم . وإذا كان الشيء الآخر غير معين خارجاً ، كما إذا قال : أنفقوا علي ثلثي
وأعطوا زيداً مائة دينار ، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة ، فإن
أجازوها في الجميع صحت في تمامها ، وإن أجازوها في البعض صحت في
بعضها ، وإن لم يجيزوا منها شيئاً بطلت في جميعها ، ونحوه إذا قال : أعطوا ثلثي
لزيد وأعطوا ثلثاً آخر من مالي لعمرو ، فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح
وصيته لعمرو إلاّ بإجازة الورثة ، أمّا إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ، ثم قال : أعطوا
ثلثي لعمرو ، كانت الثانية ناسخة للأولى كما عرفت ، والمدار على ما يفهم من
الكلام .
( مسألة 1253 ) : لا تصح الوصية في المعصية ، فإذا أوصى بصرف مال في
معونة الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال ،
بطلت الوصيّة .
( مسألة 1254 ) : إذا كان ما أوصى به جائزاً عند الموصي باجتهاده أو
تقليده ، وليس بجائز عند الوصي كذلك ، لم يجز للوصي تنفيذ الوصية ، وإذا كان
الأمر بالعكس ، وجب على الوصي العمل بها .
( مسألة 1255 ) : إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث ، فلم يجز ذلك
البعض لم يصح . نعم ، إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك ، وجب العمل
بالوصية بالنسبة إلى الثلث لغيره ، فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة ،
فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث ، اُعطي زيد اثنين وأعطي الآخر أربعة .
وإذا أوصى لسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث ، اُعطي
أخوه السدس واُعطي زيد الثلث واُعطي ولده الآخر النصف .
منهاج الصالحين — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٢