في عين بعينها بتعيين الوصي إلا مع رضا الورثة .
( مسألة 1237 ) : الواجبات المالية تخرج من الأصل وإن لم يوص بها
الموصي ، وهي الأموال الّتي اشتغلت بها ذمّته مثل المال الذي اقترضه والمبيع
الذي باعه سلفاً وثمن ما اشتراه نسيئة وعوض المضمونات وأُرش الجنايات
ونحوها ، ومنها الخمس والزكاة والمظالم ، وأما الكفارات والنذور ونحوها ،
فالظاهر أنها لا تخرج من الأصل .
( مسألة 1238 ) : إذا تلف من التركة شيء بعد موت الموصي ، وجب إخراج
الواجبات المالية من الباقي وإن استوعبه ، وكذا إذا غصب بعض التركة .
( مسألة 1239 ) : إذا تمرّد بعض الورثة عن وفاء الدين ، فهل يسقط من
الدين ما يلزم في حصته ، أو يجب على غيره وفاء الجميع من حصته ؟
والجواب : لا يجب عليه أن يسدّد تمام الدين من حصته ، فإذا كان الدين
بقدر ثلث التركة ، فليس عليه إلاّ أن يدفع ثلث ما عنده من أجل الدين ، ومن
هذا القبيل ما إذا اختلف الورثة فأقر بعضهم بأن على الميت حجة الإسلام وأنكر
الآخرون ، فإنه ليس على المقر أن يسدّد كل نفقات الحج من حصته الخاصة به ،
بل عليه أن يسدّد ما يلزم في حصته ، فإذا فرضنا أن نفقة الحج بقدر خمس التركة ،
فليس عليه إلاّ أن يبذل خمس ما عنده من أجل الحج ، وحينئذ فإن اتفق وجود
متبرع بسائر النفقة أدّى إليه خمس ما عنده ، وإلا تصرف في كامل حصته ولا
شيء عليه ، ثم إذا وفى غيره تمام الدين ، سواء أكان بإذن الحاكم الشرعي أم لا ، فله
أن يرجع على المتمرّد ويطالبه بالمقدار الذي يلزم في حصته ، وفي فرض عدم
التمكن من أخذ ما يلزم من حصته ، يجوز له التقاص من أمواله بهذا المقدار .
( مسألة 1240 ) : الحج الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من
منهاج الصالحين — صفحة 418
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٨