تقديمها عليها ، ولا يضر ذهول المكلف وغفلته عنها حين العمل ما دامت النية
كامنة في نفسه ارتكازاً .
( مسألة 74 ) : يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز التوكيل في
الإيصال إلى الفقير ، فينوي المالك القربة حين الدفع إلى الوكيل أو حين أمره
بإخراج الزكاة من النصاب ودفعها إلى أهلها ، ويكفي بقاء هذه النية في نفس
المالك ارتكازاً وإن كان فعلا غافلا عنها وذاهلا .
( مسألة 75 ) : يجوز للفقير أن يوكل شخصاً في أن يقبض عنه الزكاة من
شخص أو مطلقاً ، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إلى الوكيل وان تلفت في يده .
( مسألة 76 ) : الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط
في زمن الغيبة وإن كان ذلك أولى وأفضل . نعم ، إذا أفتى فقيه بوجوب دفع الزكاة
إليه على أساس اجتهاده ونظره في المسألة ، كان ذلك واجباً على مقلديه دون
غيرهم كسائر فتاويه ، وأما إذا حكم بذلك من باب الولاية لما يرى فيه من
المصلحة فهو نافذ على الجميع ، سواء أكانوا من المقلدين له أم لا وإن كان ذلك
الحكم منه مخالفاً لاجتهاده في المسألة ، حيث إن اجتهاده فيها عدم وجوب دفع
الزكاة إليه .
( مسألة 77 ) : تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركه الوفاة ، وكذا
الخمس وسائر الحقوق الواجبة ، وإذا كان الوارث مستحقاً جاز للوصي
احتسابها عليه وإن كان واجب النفقة على الميت حال حياته .
( مسألة 78 ) : يكره إعطاء الفقير من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، سواء
كان في النصاب الأول أم الثاني أم الثالث ، في الفضة أم في الذهب ، أم في غيرهما
من الأنعام الثلاثة والغلات الأربع .
منهاج الصالحين — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩