نفذت في الثلث ، وتوقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة .
( مسألة 1228 ) : إذا أوصى الميت بعين معينة أو بمقدار كلي من المال كألف
دينار ، يلاحظ في كون الموصى به بمقدار الثلث أو أقل أو أكثر ، بالإضافة إلى
مجموع أموال الموصي حين الموت ، لا حين الوصية . فإذا أوصى لزيد بعين كانت
بقدر نصف أمواله حين الوصية ، وصارت حين الموت بمقدار الثلث ، إما لنزول
قيمتها أو لارتفاع قيمة غيرها أو لحدوث مال له لم يكن حين الوصية ، صحت
الوصية في تمامها .
( مسألة 1229 ) : إذا كانت العين حين الوصية بمقدار الثلث ، فصارت أكثر
من الثلث حال الموت ، إما لزيادة قيمتها أو لنقصان قيمة غيرها أو لخروج
بعض أمواله عن ملكه ، نفذت الوصية بما يساوي الثلث ، وبطلت في الزائد ، إلاّ
إذا أجاز الورثة .
( مسألة 1230 ) : إذا أوصى بكسر مشاع كالثلث ، فإن كان حين الوفاة
مساوياً له حين الوصية ، فلا إشكال في صحة الوصية بتمامه ، وكذا إذا كان أقل
فتصح فيه بتمامه حين الوفاة ، أما إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصية - كما
لو تجدد له مال - فهل يحب إخراج ثلث الزيادة المتجدّدة أيضاً أو يقتصر على
ثلث المقدار الموجود حين الوصية ؟ والجواب : أنه يجب إخراج ثلث مجموع
أمواله من الزيادة المتجددة وغيرها ، على أساس أنّ المرتكز في ذهن الموصي
من الوصية بالثلث هو ثلث ما تركه من الأموال بعد وفاته ، ولا نظر له إلى
ثلث أمواله حين الوصية على نحو بشرط لا ، ولهذا لو سأله سائل عن مقصوده
بالثلث ، لأجاب أنه ثلث ما تركه بعد الوفاة ، إلا إذا قامت قرينة على أنه أراد
الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا غير ، فإذا تبدّلت أعيانها ، لم
منهاج الصالحين — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٦