يجب إخراج شيء ، أو تقوم القرينة على إرادة الوصية بمقدار ثلث الموجود
حينها ، وإن تبدلّت أعيانها ، فلا يجب إخراج الزائد ، كل ذلك خلاف ظاهر
الوصية بالثلث وبحاجة إلى قرينة . وكذا إذا كان كلامه محفوفاً مما يوجب إجمال
المراد ، فإنه يقتصر حينئذ على القدر المتيقّن وهو الأقل .
( مسألة 1231 ) : يحسب من التركة ما يملكه الميت بعد الموت كالدية في
الخطأ ، وكذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميت ، وكما إذا نصب شبكة في
حياته فوقع فيها صيد بعد وفاته ، فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد
أوصى به .
( مسألة 1232 ) : إذا أوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته ، وبضم الدية
ونحوها تساوي الثلث ، نفذت وصيته فيها بتمامها .
( مسألة 1233 ) : إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل من
الديون المالية ، أعمّ من الشرعية والعرفية ، ونفقات حجة الإسلام إذا كانت
عليه ، فإذا أخرج جميع ذلك من التركة كان ثلث الباقي منها مورد العمل بالوصية .
مسألة 1234 ) : إذا كان عليه دين فأبرأه الدائن بعد وفاته أو تبرّع متبرّع
في أدائه بعد وفاته ، لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه .
( مسألة 1235 ) : لابد في إجازة الوارث الوصية الزائدة على الثلث من
إمضاء الوصية وتنفيذها ، ولا يكفي فيها مجرد الرضا النفساني .
( مسألة 1236 ) : إذا عين الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعيّن ، وإذا فوض
التعيين إلى الوصي ، فعينه في عين مخصوصة تعيّن أيضاً ، بلا حاجة إلى رضا
الوارث . وإذا لم يحصل منه شيء من ذلك ، كان ثلثه مشاعاً في التركة ، ولا يتعيّن
منهاج الصالحين — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٧