صحّت وصيته وإن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها .
( مسألة 1211 ) : تصح الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل
مع فقد الآخر ، ولا تصح مع وجوده .
( مسألة 1212 ) : للفقيه الجامع للشرائط ولاية على الأطفال القصّر الذين
فقدوا الأب والجد من قبل الأب ، وله أن يجعل من يرى صالحاً ولياً وقيّماً
عليهم بكافة شؤونهم الحياتية وجهاتهم الفردية والاجتماعيّة ، كالمحافظة على
أنفسهم وأموالهم والتصرّف فيهما بما يرى فيه مصلحة لهم ، وتربيتهم وتعليمهم
بما فيه صلاح لهم دينياً ودنيوياً ، ولا ينعزل هو عن الولاية بموت الفقيه ، فإنه
ليس كالوكيل من قبله الذي ينعزل بموته .
( مسألة 1213 ) : لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم
بمال ، ولكنه جعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا الجعل ،
بل يكون أمر ذلك المال للأب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما .
نعم ، لو أوصى أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغ ثم يملكه له صحّ . وكذا إذا
أوصى أن يصرف ماله عليه من دون أن يملكه له .
( مسألة 1214 ) : يجوز أن يجعل الأب أو الجد الولاية والقيمومة على
الأطفال لاثنين أو أكثر ، كما يجوز أن يجعل الناظر على القيم المذكور ، بمعنى :
كونه مشرفاً على عمله أو بمعنى : كون العمل بنظره وتصويبه كما يأتي في الناظر
على الوصي .
( مسألة 1215 ) : إذا قال الموصي لشخص : أنت وليّ وقيم على أولادي
القاصرين وأولاد ولدي ولم يقيد الولاية بجهة بعينها ، جاز له التصرّف في جميع
الشؤون المتعلقة بهم من حفظ نفوسهم وتربيتهم وحفظ أموالهم والإنفاق
منهاج الصالحين — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٣