كتاب الوصيّة
الوصية على قسمين :
1 - تمليكيّة : وهي عبارة عن إنشاء تمليك عين أو منفعة من تركته
لزيد أو للفقراء مثلا بعد وفاته ، فيكون إنشاء التمليك من الآن وتحقق المنشأ
وفعليّته بعد الوفاة ، ولا مانع من ذلك لأنّ هذا ليس من تعليق الإنشاء حتى
يكون باطلا ، بل الإنشاء فعلي ومنجّز ، وفعلية المنشأ معلّقة على الموت الذي
هو بمثابة الموضوع له ، وبكلمة : أنّ لكلّ حكم شرعي مجعول في الشريعة
المقدّسة مرحلتين : الأولى مرحلة الجعل والإنشاء على الموضوع المقدّر وجوده
في الخارج والثانية مرحلة المجعول وهي مرحلة فعليّة الحكم المجعول والمنشأ
بفعليّة موضوعه فيه ، والمعلّق إنّما هو فعليّة الحكم دون إنشائه ، وما نحن فيه
من هذا القبيل ، فإنّ الموصي قد أنشأ ملكيّة عين أو منفعة على الموضوع المقدّر
وجوده خارجاً وهو الموت ، وعلى هذا فبطبيعة الحال تتوقف فعليّة المجعول
والمنشأ على فعليّة موضوعه في الخارج .
2 - عهديّة : بأن يأمر بالتصرّف بشيء يتعلّق به من بدن أو مال ، كأن