إلاّ أن يهبه ما في يده ، فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد ولا تعتبر الفورية في
القبض ، ولا كونه في مجلس العقد ، فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير ،
ومتى تحقّق القبض صحّت الهبة من حينه ، فإذا كان للموهوب نماء سابق على
القبض قد حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له ، وإذا وهبه شيئين
فقبض الموهوب له أحدهما دون الآخر ، صحّت الهبة في المقبوض دون غيره .
( مسألة 1187 ) : للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصّغير والمجنون
إذا بلغ مجنوناً . أمّا لو جنّ بعد البلوغ ، فولاية القبول والقبض للحاكم على
المشهور ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ، والاحتياط لا يترك ، ولو وهب الولي
أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتجّ إلى قبض جديد .
( مسألة 1188 ) : يتحقّق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده
عن الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه ، ويتحقّق في المنقول
بوضعه تحت يد الموهوب له .
( مسألة 1189 ) : ليس للواهب الرجوع بعد الإقباض إن كانت لذي رحم
أو بعد التلف أو مع التعويض ، وفي جواز الرجوع مع التصرّف خلاف ،
والأقوى جوازه إذا كان الموهوب باقياً بعينه ، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو
خاطه أو نقله إلى غيره لم يجز له الرجوع ، وله الرجوع في غير ذلك ، فإن عاب
فلا أرش ، وإن زادت زيادة منفصلة فهي للموهوب له ، وإن كانت متّصلة فإن
كانت غير قابلة للانفصال كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها فهي تتّبع
الموهوب ، وإن كانت قابلة للانفصال كالعيون والثمرة ونحوهما ففي التبعيّة
إشكال ، والأظهر عدمها ، وأنّ الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضاً .
( مسألة 1190 ) : في إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة
منهاج الصالحين — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٦