فصل
في بقية أحكام الزكاة
( مسألة 67 ) : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية على الأقوى ، ولا على
أفراد صنف واحد ، ولا مراعاة أقل الجمع ، فيجوز إعطاؤها لشخص واحد من
صنف واحد .
( مسألة 68 ) : يجوز نقل الزكاة من بلدها إلى بلد آخر شرعاً إذا لم يكن
المستحق موجوداً في البلد ، أو كان موجوداً فيه ولكن نقلها إنما يكون لغرض
صحيح وأهم ، وقد تسأل : أن مؤنة النقل في هذه الحالة هل هي على الناقل أو
على الزكاة ؟
والجواب : لا يبعد أن تكون على الزكاة ، على أساس أن النقل إنما هو
لمصلحتها لا لمصلحة الناقل ، ومع ذلك فالاحتياط لا يترك ، وأما إذا تلفت في
الطريق فهل عليه ضمان ؟
والجواب : الظاهر أنه لا ضمان عليه ؛ لأن الضمان إنما يدور مدار التقصير في
النقل والتفريط ، والفرض أنه لا تقصير له فيه ، حيث إنه كان لمصلحة أهم وهو
جائز شرعاً . نعم ، إذا كان المستحق موجوداً في البلد ولم يكن نقلها لغرض
صحيح وأهم فعندئذ إذا تلفت في الطريق كان ضمانها على المالك الناقل ، على
أساس أنه لا يجوز له النقل في هذه الحالة ، هذا نظير ما إذا كان المستحق موجوداً
في البلد ولكنه تسامح وأخر دفعها إليه يوما بعد آخر إلى أن تلفت ، فإنه ضامن
باعتبار أن التلف مستند إلى تقصيره ، وعلى هذا فيجوز النقل إذا لم يكن المستحق
منهاج الصالحين — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦