موجوداً في البلد أو كان النقل لغرض صحيح وأهم ، وأما إذا كان موجوداً فيه ولم
يكن النقل لغرض صحيح وأهم فلا يجوز شرعاً ، فلو نقلها والحال هذه وتلفت
فهو ضامن نعم إذا كان النقل بأمر من الحاكم الشرعي فلا ضمان لو تلفت ، كما أن
اُجرة النقل على الزكاة .
( مسألة 69 ) : إذا كان له مال في غير بلد الزكاة جاز دفعه زكاةً عما عليه في
بلده ولو مع وجود المستحق منه ، وكذا إذا كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر ،
جاز احتسابه عليه من الزكاة إذا كان فقيراً ، ولا إشكال في شيء من ذلك ،
شريطة أن يكون هذا الإحتساب بإذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 70 ) : إذا قبض الحاكم الشرعي الزكاة بعنوان الولاية العامة برئت
ذمة المالك وإن تلفت بعد ذلك بتفريط أو بدونه ، أو دفعها إلى غير المستحق .
( مسألة 71 ) : لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب . نعم ، يجوز أن يعطي
الفقير قرضاً قبل وقت الوجوب ، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على
صفة الاستحقاق ، كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره ، ويبقى ما في
ذمة الفقير قرضاً ، وإذا أعطاه قرضاً فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو منفصلة
فهي له لا للمالك ، وكذلك النقص عليه إذا نقص .
( مسألة 72 ) : إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف ، فإن كان مع عدم
التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك ، وإن كان مع
التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن ، وللحاكم الشرعي الرجوع على أيهما
شاء ، فإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، وإذا رجع على المتلف لم يرجع
هو على المالك .
( مسألة 73 ) : الزكاة عبادة على الأظهر ، والعبادة متقومة بالنية بتمام
منهاج الصالحين — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧