الدائن أم المدين .
( مسألة 1106 ) : إذا كان زيد مديناً لبكر بالدينار العراقي ، وبكر مديناً
لعمرو بالعملة الأجنبيّة كالتومان الإيراني مثلا ، فأحال بكر عمرواً على زيد ،
فإن كانت الحوالة بالعملة الأجنبيّة ، فهي حوالة على البريء ، باعتبار أنّ ذمّة
زيد مشغولة بالدينار العراقي الداخلي دون العملة الأجنبيّة ، فصحّة هذه الحوالة
منوطة بقبول المحال عليه ، وإن كان الغرض منها المحاولة لتسديد الدّين الذي
عليه من عمرو ، فهو من الوفاء بغير الجنس ، فإذا رضى الدائن بذلك فلا مانع
منه ، ويمكن أن تصبح الحوالة هنا حوالة على المدين واقعاً إذا سبقتها مبادلة بين
العملة الداخلية والعملة الأجنبيّة ، بأن يبيع بكر ما في ذمّة زيد من العملة
الداخلية بالعملة الأجنبيّة ، فإذا قبل زيد اشتغلت ذمّته بالعملة الأجنبيّة ، وبعد
ذلك إذا أحال بكر عمرواً على زيد بالعملة الأجنبية ، كانت من الحوالة على
المدين ، هذا كلّه في التحويل الخارجي وأمّا في التحويل الداخلي ، كما إذا كان
كلّ من زيد وبكر في المثال مديناً بالعملة الداخلية ، فتكون الحوالة حوالة على
المدين .
منهاج الصالحين — صفحة 384
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٤