شخص مديناً لآخر بمنٍّ من الحنطة ودينار ، لم يصحّ أن يحيله بأحدهما من غير
تعيين . نعم ، يصحّ أن يحيله بالجامع وجعل تعيينه بيد المحال .
( مسألة 1094 ) : يكفي في صحّة الحوالة تعيّن الدين واقعاً وإن لم يعلم المحيل
والمحال بجنسه أو مقداره حين الحوالة . فإذا كان الدين مسجّلا في الدفتر ، فحوّله
المدين على شخص قبل مراجعته فراجعه ، وأخبر المحال بجنسه ومقداره صحّت
الحوالة .
( مسألة 1095 ) : للمحال أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيراً ولا
مماطلا في أداء الحوالة .
( مسألة 1096 ) : لا يجوز للمحال عليه البريء مطالبة المال المحال به من المحيل
قبل أدائه إلى المحال ، وإذا تصالح المحال مع المحال عليه على أقلّ من الدين ، لم يجز
أن يأخذ من المحيل إلاّ الأقل .
( مسألة 1097 ) : لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عيناً في ذمة المحيل ، أو
منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، كخياطة ثوب ونحوها ، بل ولو مثل الصلاة
والصوم والحجّ والزيارة والقراءة وغير ذلك ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون
الحوالة على البريء أو على المشغول ذمته ، كما لا فرق بين أن يكون المال المحال به
مثلياً أو قيميّاً .
( مسألة 1098 ) : الحوالة عقد لازم ، فليس للمحيل والمحال فسخه . نعم ، لو
كان المحال عليه معسراً حين الحوالة ، وكان المحال جاهلا به جاز له الفسخ بعد
علمه بالحال وإن صار غنيّاً فعلا لأنّ الخيار لا يزول بتبدّل فقره باليسار ، وأمّا إذا
كان حين الحوالة موسراً أو كان المحال عالماً بإعساره ، فليس له الفسخ ، أمّا على
الأوّل فلأنّ الفقر الطارئ لا يوجب الخيار ، وأمّا على الثاني فلأنّه لا يجب على
منهاج الصالحين — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٢