المحال قبول الحوالة ، ولو كان على غير مماطل لأنّه غير ملزم بقبول الدين من غير
المدين له مباشرة ، ولكن إذا قبلها لزم وإن كانت على فقير معسر ، وعلى هذا فإذا
علم بإعسار المحال عليه ، ومع ذلك قبل الحوالة عليه فلا خيار له .
( مسألة 1099 ) : يجوز جعل الخيار لكلّ من المحيل والمحال والمحال عليه .
( مسألة 1100 ) : لو أدّى المحيل نفسه الدين ، فإذا كان بطلب من المحال عليه
وكان مديناً ، فله أن يطالب المحال عليه بما أدّاه ، وأمّا إذا لم يكن بطلبه ، أو لم
يكن مديناً له ، فليس له ذلك .
( مسألة 1101 ) : إذا تبرّع أجنبي عن المحال عليه برأت ذمّته ، وكذا إذا ضمن
شخص عنه برضا المحال .
( مسألة 1102 ) : إذا طالب المحال عليه المحيل بما أدّاه ، وادّعى المحيل أنّ له عليه
مالا وأنكره المحال عليه ، فالقول قوله مع عدم البيّنة ، فيحلف على برائته .
( مسألة 1103 ) : تصحّ الحوالة بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة من السيّد
على مكاتبه ، سواء أكانت قبل حلول النجم أم بعده ، وبها يتحرّر المكاتب لبراءة
ذمّته لمولاه ، وتشتغل ذمّته للمحال ، ولا يتوقّف تحرّره على قبوله الحوالة ، لفرض
أنّه مدين لمولاه .
( مسألة 1104 ) : إذا كان للمكاتب دين على أجنبي ، فأحال المكاتب سيّده
عليه بمال الكتابة ، فقبلها صحّت الحوالة وينعتق المكاتب ، سواء أدّى المحال عليه
المال للسيّد أم لا .
( مسألة 1105 ) : إذا اختلف الدائن والمدين في أنّ العقد الواقع بينهما كان
حوالة أو وكالة ، فمع عدم قيام البيّنة يقدم قول منكر الحوالة ، سواء أكان هو
منهاج الصالحين — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٣