الضرب مع الغرماء ، وإن كان بعد حلول الأجل كان له الخيار بينهما ، فله حينئذ
أن يفسخ البيع ويأخذ العين من بين أمواله ، وبين أن يشارك مع الغرماء بالثمن .
( مسألة 1049 ) : إذا زادت في العين المبيعة زيادة متّصلة ، فهل هي تتبع
الأصل ، فيرجع البائع إليها إذا فسخ العقد ورجع إلى العين أو لا ؟
والجواب : أنّ الزيادة المتّصلة إذا كانت من قبيل السمن والطول ونحوهما
ممّا لا يمكن انفصاله عنها ، فهي كالأصل ترجع إلى البائع ، وأمّا إذا كانت من
قبيل الصوف والثمرة للشجرة ونحوهما ممّا يمكن انفصاله عن الأصل ، فالظاهر
أنّها لا ترجع إلى البائع ، على أساس أنّها مال زائد على أصل المبيع ، والفسخ
إنّما يقتضي رجوع المبيع إلى البائع من حينه لا من الأوّل ، ومن هنا يظهر حال
الزيادة المنفصلة .
( مسألة 1050 ) : قد تسأل : أنّ المقرض إذا وجد العين المقترضة في أموال
المفلس ، فهل يسوغ له أن يأخذ العين أو يشارك مع الغرماء ؟
والجواب : إن كان ذلك قبل حلول الأجل ، فلا حقّ له لا في أخذ العين ولا
في المشاركة مع الغرماء ، وإن كان بعده كان من أحد الغرماء ، ولا يجوز له أن يأخذ
العين لأنّها ملك للمفلس وذمته مشغولة ببدلها من المثل أو القيمة ، ولا يكون
فلسه سبباً لخروجها عن ملكه ودخولها في ملك المقرض مرّة ثانية ، فلا يكون
المقرض كالبائع .
( مسألة 1051 ) : إذا وجد البائع عين ماله مخلوطاً بجنسها أو بغير جنسها من
المفلس ، فهل له أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله أو يشارك مع الغرماء ؟
والجواب : أنّ الخلط إذا كان على نحو لا يعد ماله عرفاً من التالف ، فله
منهاج الصالحين — صفحة 369
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٩