كتاب الحَجر
وأسبابه اُمور :
الأول : الصغر ، فالصغير ممنوع من التصرّف ، حتى يبلغ ويعلم بنبت الشعر
الخشن على العانة أو الاحتلام ، من دون فرق في ذلك بين الذكر والأُنثى ، أو إكمال
خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في الأُنثى ، وأما الحيض في الأُنثى فهل هو علامة
للبلوغ أو لا ؟ والجواب : أنّه كاشف عن سبق البلوغ لا أنّه علامة له ، والصبي كما
أنّه لا ينفذ تصرّفه في أمواله لا ينفذ تصرّفه في ذمّته ، فلا يصحّ منه البيع والشراء
في الذمة ولا الاقتراض وإن بلغ في وقت الأداء ، وكذا لا ينفذ منه التزويج
والطلاق ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة والمزارعة ونحو
ذلك ، إلاّ بعد البلوغ والرشد ، ونقصد بالرشد زائداً على البلوغ أنّه صفة في
الإنسان التي تبعث صاحبها على السلوك العقلائي في التصرّف في أمواله
ومعاملاته وتمنعه عن الإفساد والصرف في الوجوه غير اللائقة وغير العقلائية .
الثاني : الجنون ، فلا يصح تصرّفه إلاّ في أوقات إفاقته .