الفسخ والرجوع إلى عين ماله ، كما إذا كان المبيع حنطة وقد خلطها بحنطة اُخرى
أو بشعير ، وإن عدّ تالفاً كان من أحد الغرماء .
( مسألة 1052 ) : زيد اشترى من خالد فرساً مثلا في الذمّة ، ثم مات زيد قبل
أن يوفي ثمنه ، وكان الفرس موجوداً في تركته ، فحينئذ إن فسخ البائع البيع رجع
الفرس إليه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما تركه وافياً بدين غرمائه أو لا ، أمّا
على الأوّل فظاهر ، وأما على الثاني فلأن الفرس بشخصه ملك للبائع ولا يحسب
من تركته لكي يوزع على غرمائه ، فإنّ التركة إنّما توزع عليهم بالنسبة إذا ظلّت
في ملك الميّت ، والفرض أنّ الفرس في المثال قد خرج عن ملكه بفسخ البائع
وعاد إلى ملكه مرّة ثانية ، فمن أجل ذلك لا معنى لأن يكون البائع من أحد غرماء
الميت ويوزع الفرس - كغيره - على الجميع بالنسبة ، وأمّا إذا لم يفسخ البيع فيكون
البائع من أحد الغرماء ؛ لأنّ الفرس حينئذ - كغيره من تركته - ملك للميّت ،
وذمته مشغولة للبايع بثمنه .
( مسألة 1053 ) : إذا اشترى حباً فزرعه وأحصد أو بيضة فأحضنها وصار
منها فرخ ثمّ صار المشتري مفلساً ، ففي هذه الحالة إذا فسخ البائع البيع فليس له
أخذ ما حصده أو الفرخ ؛ لأنّه ليس عين ماله ، بل يرجع إليه بالبدل في ذمته من
المثل أو القيمة ، وعندئذ يكون البائع من أحد الغرماء .
( مسألة 1054 ) : للشفيع أخذ الشقص ، ويضرب البائع مع الغرماء ، وإذا كان
في التركة عين زكوية قدمت الزكاة على الديون ، وكذلك الخمس ، وإذا كانا في ذمة
الميت كانا كسائر الدّيون .
( مسألة 1055 ) : لو أفلس بثمن أم الولد بيعت أو أخذها البائع بعد موت
الولد ، وأما قبله ففيه إشكال ، والجواز أظهر .
منهاج الصالحين — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٠