ملكه ابتداء ، فإنه شرط مخالف لقانون المعاوضة والتبعيّة شرعاً ، بل بمعنى : أنه
يدخل في ملكه في طول دخوله في ملك المستأجر ، وهذا لا بأس به ، وفي مقابل
ذلك يشترط المستأجر على المؤجّر أن يتنازل عن الأُجرة الاعتيادية ويؤجّر
بأقل من اُجرة المثل ، وعلى ضوء هذا التخريج الفقهي أيضاً لا إشكال في المسألة
شرعاً .
الوجه الثالث : أن دفع المبلغ المذكور قرض من المستأجر للمؤجّر ، ولكن
بجعل القرض شرطاً في ضمن الإجارة ، فيؤجّر المالك بأقلّ من اُجرة المثل
مشروطاً بإقراض المستأجر مبلغاً معيّناً له . نعم ، لو شرط المستأجر على المؤجر
أن يؤجّر بأقل من اُجرة المثل في ضمن عقد القرض فهو ربا ومحّرم .
( مسألة 1045 ) : إذا اختلفا فادعى أحدهما أنّ العين وديعة ، وادّعى الآخر
أنّها رهن ، فالقول قول مدّعي الوديعة إذا رجعت إلى دعوى ثبوت الدّين وعدم
ثبوته ، على أساس أن من يدّعي أنها الوديعة عنده ينكر الدّين ، ومن يدعي أنها
رهن يثبت الدّين ، فمن أجل ذلك يكون القول قول مدعي الوديعة ، وأما إذا لم
ترجع إليها ، فالقول قول من يدّعي أنها رهن ، فإنه يدعي في الحقيقة عدم جواز
رجوع المالك إليها ، ومن يدعي أنها وديعة يدعي جواز رجوع المالك إليه ،
فلذلك يكون القول قول مدّعي الرهن دون الوديعة .
منهاج الصالحين — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦٥