( مسألة 941 ) : التحجير كما عرفت يفيد حق الأولوية ولا يفيد الملكية ،
ولكن مع ذلك لا بأس بنقله إلى غيره ببيع أو غيره بنقل متعلّقه ، فإنّ الحقّ -
بما هو حكم شرعي - غير قابل للانتفاع بنفسه بقطع النظر عن انتقال متعلّقه .
( مسألة 942 ) : يعتبر في كون التحجير مانعاً تمكن المحجر من القيام بعمارته
وإحيائه ، فإن لم يتمكّن من إحياء ما حجره لمانع كالفقر أو العجز عن تهيئة
الأسباب المتوقّف عليها الإحياء ، جاز لغيره إحياؤه ، وكذلك إذا كان متمكّناً
من الإحياء ولكن كان غرضه من التحجير الاستيلاء والسيطرة على المحجر
من دون إرادة إحيائه فعلا ، فإنّه لا يوجب حقّ الأولويّة له ولا يمنع من إحياء
غيره .
( مسألة 943 ) : لو حجر زائداً على ما يقدر على إحيائه لا أثر لتحجيره
بالإضافة إلى المقدار الزائد .
( مسألة 944 ) : لو حجر الموات من كان عاجزاً عن إحيائها ، لم يحصل له
حقّ فيها لكي يكون له نقله إلى غيره بصلح أو هبة أو بيع أو نحو ذلك .
( مسألة 945 ) : لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة ، بل يجوز أن
يكون بالتوكيل والاستيجار ، وعليه فالحق الحاصل بسبب عملهما للموكل
والمستأجر لا للوكيل والأجير .
( مسألة 946 ) : إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره ثمّ أجاز
النيابة ، فهل يثبت الحق للمنوب عنه أو لا ؟ وجهان لا يبعد عدم الثبوت .
( مسألة 947 ) : إذا انمحت آثار التحجير ، فإن كان من جهة إهمال المحجر
بطل حقّه وجاز لغيره إحياؤه ، وإذا لم يكن من جهة إهماله وتسامحه وكان
منهاج الصالحين — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٥