المتقدّم ، جاز إحياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر ، ولا تختص بمن يملك
العامر ولا أولويّة له .
( مسألة 928 ) : الظاهر أن حريم الأملاك ليس ملكاً ولا حقّاً للملاك ،
سواء أكان حريم قناة أم بئر أم قرية أم بستان أم دار أم نهر أو غير ذلك ، وإنّما
لا يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أن انتفاعه من ملكه يتوقّف عليه .
( مسألة 929 ) : لا حريم للأملاك المتجاورة ، مثلا لو بنى المالكان
المتجاوران حائطاً في البين لم يكن له حريم من الجانبين ، وكذا لو بنى أحدهما
في نهاية ملكه حائطاً أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر كما هو الحال في
البلدان .
( مسألة 930 ) : يجوز لكلّ مالك أن يتصرّف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم
ضرراً على جاره ، وإلاّ فالظاهر عدم جوازه ، كما إذا تصرّف في ملكه على نحو
يوجب خللا في حيطان دار جاره أو حَبس ماء في ملكه ، بحيث تسري
الرطوبة إلى بناء جاره أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار ، فأوجب
فساد مائها أو حفر بئراً بقرب بئر جاره ، فأوجب نقصان مائها . والظاهر عدم
الفرق بين أن يكون النقص مستنداً إلى جذب البئر الثانية ماء الأولى ، وأن
يكون مستنداً إلى كون الثانية أعمق من الأولى . نعم ، لا مانع من تعلية البناء
وإن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس أو الهواء .
( مسألة 931 ) : إذا لزم من تصرّفه في ملكه ضرر معتدّ به على جاره ، ولم
يكن مثل هذا الضرر أمراً متعارفاً فيما بين الجيران ، لم يجز له التصرّف فيه ، ولو
تصرّف وجب عليه رفعه . هذا إذا لم يكن في ترك التصرّف ضرر على المالك ،
وأما إذا كان في تركه ضرر عليه لا يقل من الضرر على جاره ، ففي جواز
منهاج الصالحين — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٢