تصرّفه عندئذ وعدمه وجهان ، والأقرب جوازه وإن كان الأحوط الأولى
تركه . كما أن الأقرب ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان مستنداً إليه عرفاً ،
مثلا لو حفر بالوعة في داره تضرّ ببئر جاره ، وجب عليه طمّها ، إلاّ إذا كان فيه
ضرر على المالك ، وعندئذ ففي وجوب طمّها وعدمه وجهان ، والأقرب عدم
وجوبه . نعم الظاهر عدم جريان هذا الحكم لو كان حفر البئر من الجار
متأخّراً عن حفر البالوعة .
( مسألة 932 ) : من سبق من المؤمنين إلى أرض عامرة طبيعية - كما إذا
كانت ذات أشجار وقابلة للانتفاع - كان أحقّ بها ، ولا يتحقّق السبق إليها إلاّ
بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه وفي حوزته وخروجها من إمكان
استيلاء غيره عليها .
( مسألة 933 ) : قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار وحسن
المعاشرة مع الجيران وكفّ الأذى عنهم وحرمة إيذائهم ، وقد ورد في بعض
الروايات : أنّ الجار كالنفس وانّ حرمته كحرمة أُمه ، وفي بعضها الآخر : أن
حسن الجوار يزيد في الرزق ويعمر الديار ويزيد في الأعمار . وفي الثالث : من
كفّ أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة ، وفي الرابع : ليس منّا من لم
يحسن مجاورة من جاوره ، وغيرها ممّا قد أُكّد في الوصية بالجار وتشديد الأمر
فيه .
( مسألة 934 ) : يستحبّ للجار الإذن في وضع خشب جاره على حائطه
مع الحاجة ، ولو أذن جاز له الرجوع قبل البناء عليه ، وكذا بعد البناء إذا لم
يضرّ الرفع ، وإلاّ فالظاهر عدم جوازه .
( مسألة 935 ) : لو تداعيا جداراً لا يد لأحدهما عليه ، فهو للحالف منهما
منهاج الصالحين — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٣