مع نكول الآخر ، ولو حلفا فهو لهما وإن نكلا فالمرجع القرعة ، ولو اتّصل
الجدار ببناء أحدهما دون الآخر أو كان له عليه طرح ، فهو له مع اليمين باعتبار
أنّه تحت يده وتصرّفه .
( مسألة 936 ) : إذا اختلف مالك العلو ومالك السفل كان القول قول مالك
السفل في جدران البيت ، وقول مالك العلو في السقف وجدران الغرفة
والدرجة ، وأمّا المخزن تحت الدرجة فلا يبعد كونه لمالك السفل ، وطريق العلو
في الصحن بينهما والباقي للأسفل .
( مسألة 937 ) : يجوز للجار عطف أغصان شجر جاره عن ملكه إذا تدلّت
عليه ، فإن تعذّر عطفها قطعها بإذن مالكها ، فإن امتنع أجبره الحاكم الشرعي .
( مسألة 938 ) : راكب الدابة أولى بها من قابض لجامها ، ومالك الأسفل
أولى بالغرفة المفتوح بابها إلى الجار من الجار مع التنازع واليمين وعدم البيّنة .
( مسألة 939 ) : يعتبر في تملك الموات أن لا تكون مسبوقة بالتحجير من
غيره ، ولو أحياها من دون إذن المحجر لم يحصل له الحقّ فيها ، ويتحقّق
التحجير بكلّ ما يدلّ على إرادة الإحياء ، كوضع الأحجار في أطرافها أو حفر
أساس أو حفر بئر من آبار القناة الدارسة الخربة ، فإنّه تحجير بالإضافة إلى
بقيّة آبار القناة ، بل هو تحجير أيضاً بالإضافة إلى الأراضي الموات التي تسقي
بمائها بعد جريانه ، فلا يجوز لغيره إحياؤها ، وبكلمة : أنّ التحجير إنما يوجب
حقّ الأولويّة إذا كان مقدمة للإحياء وشروعاً فيه لا مطلقاً .
( مسألة 940 ) : لو حفر بئراً في الموات بالأصل لإحداث قناة فيها ،
فالظاهر أنّه تحجير بالإضافة إلى أصل القناة وبالإضافة إلى الأراضي الموات
التي يصل إليها ماؤها بعد تمامها ، وليس لغيره إحياء تلك الأراضي .
منهاج الصالحين — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٤