( مسألة 949 ) : الظاهر أنّه لا يعتبر في حصول الحقّ بالإحياء قصده ، بل
يكفي قصد الإحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته ، فلو حفر بئراً في
مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته كان أحقّ بها ، ولكن إذا ارتحل وأعرض
عنها فهي مباحة للجميع .
( مسألة 950 ) : لابد في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق
عليه أحد العناوين العامرة ، كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة
والنهر وما شاكل ذلك ، ولذلك يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة ، فما
اعتبر في إحياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في إحياء الدار وما
شاكلها ، وعليه فحصول الحقّ تابعٌ لصدق أحد هذه العناوين ويدور مداره
وجوداً وعدماً ، وعند الشك في حصوله يحكم بعدمه .
( مسألة 951 ) : الأظهر أنّ الإعراض عن الملك يوجب زواله ، فإذا أعرض
المالك عن ملكه صار كالمباح الأصلي ، فيجوز لكلّ فرد حينئذ أن يأخذه ، فإذا
أخذه ملك .
منهاج الصالحين — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٧