فإن رجع على الأوّل رجع الأوّل على الثاني ، وإن رجع على الثاني لم يرجع على
الأول ، على أساس استقرار الضمان عليه .
( مسألة 888 ) : إذا استولى على حرّ وحبسه فتلف عنده ، فلا ضمان على
المستولي لا عينه ولا منفعته وإن كان الحّر صغيراً ، إلاّ أن يكون تلفه مستنداً إليه .
( مسألة 889 ) : إذا منع حرّاً عن عمله لم يضمن ، إلاّ إذا كان أجيراً خاصاً
لغيره فيضمن لمن استأجره ، ولو كان أجيراً له لزمته الأُجرة ، ولو استعمل الحرّ
فعليه اُجرة عمله .
( مسألة 890 ) : لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن جنايتهما ،
وكذا الحكم في كل حيوان جنى على غيره من إنسان أو حيوان أو غيرهما ، فإن
صاحبه يضمن جنايته إذا كان بتفريط منه ، إمّا بترك رباطه أو بحله من الرباط إذا
كان الحيوان من شأنه أن يربط وقت الجناية للتحفظ منه .
( مسألة 891 ) : لو انهار جدار الجار فوقع على إنسان أو حيوان أو غيرهما ،
فصاحب الدّار ضامن إذا كان عالماً بالانهيار فلم يصلحه أو يهدمه وتركه حتى
انهدم فأصاب عيناً فأتلفها . وكذا لو كان الجدار في الطريق العام ، فإن صاحب
الجدار ضامن للتلف الحاصل من انهدامه إذا لم يبادر إلى قلعه أو إصلاحه ، وضمان
صاحب الجدار في الفرضين مشروط بجهل التالف بالحال إن كان إنساناً ، وبجهل
مالكه إن كان من الأموال ، فلو وقف شخص تحت الجدار المنهار أو ربط حيوانه
هناك مع علمه بالحال فانهدم الجدار ، فتلف الإنسان أو الحيوان لم يكن على
صاحب الجدار ضمان .
( مسألة 892 ) : ضمان الإنسان يتعلق بذمته في ماله لا على عاقلته .
منهاج الصالحين — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٩