تخير الوارث بين الاُمور الثلاثة ، وإن كان الأحوط والأجدر به في هذا الفرض أن
يتصدّق به عنه إذا حصل له اليأس عن الوصول إلى مالكه .
( مسألة 883 ) : إذا وجد مالا في صندوقه ولم يعلم أنه له أو لغيره ، فإن كان
لا يدخل أحد يده في صندوقه فهو له ، وإن كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه
إيّاه إن أمكن ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإن أنكره فهو له ، وإن جهله لم يبعد الرجوع
إلى القرعة ، كما في سائر موارد تردد المال بين مالكين . هذا إذا كان الغير محصوراً ،
أما إذا لم يكن ، فلا يبعد أن تكون الوظيفة الرجوع إلى القرعة من الأول دون
التعريف ، وحينئذ فإن خرجت القرعة باسم غيره ، فحص عنه وعرف وبعد
اليأس منه تصدّق به عنه .
( مسألة 884 ) : إذا وجد مالا في داره ولم يعلم أنه له أو لغيره ، فإن لم يدخلها
أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له ، وإن كان يدخلها كثير كما في المضائف ونحوها ،
جرى عليه حكم اللقّطة .
( مسألة 885 ) : إذا تبدّلت عباءة إنسان بعباءة غيره أو حذاؤه بحذاء غيره ،
فإن علم أن الذي بدله قد تعمّد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصة ، فإن
كانت قيمته أكثر من مال الآخر تصدّق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك ، وإن
لم يعلم أنه قد تعمّد ذلك ، فإن علم رضاه بالتصرّف جاز له التصرّف فيه ، وإلاّ
جرى عليه حكم مجهول المالك ، فيفحص عن المالك ، فإن يئس منه ، ففي جواز
أخذه وفاء عما أخذه إشكال بل منع ، والأظهر التصدّق به وإن كان الأحوط
الاُولى أخذه وفاء ، ثمّ التصدّق به عن صاحبه .
منهاج الصالحين — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٧