مستندة إلى فعل الغاصب . نعم ، إذا كانت الزيادة ملك الغاصب ، كما إذا غرس في
الأرض المغصوبة شجراً رجع الغاصب بها وعليه أرش نقصان الأرض لو
نقصت ، وليس للغاصب الرجوع بأرش نقصان عينه إلى المالك .
( مسألة 900 ) : لو غصب عبداً وجنى عليه بما فيه قيمته ، كأن قطع لسانه
أو أنفه أو يديه أو رجليه ، فهل عليه دفع العبد مع قيمته إلى مولاه أو لا ؟
والجواب : الأظهر أن عليه دفع القيمة فحسب وأخذه العبد بديلا عن
قيمته ، وليس لمولاه إلاّ المطالبة بالقيمة .
( مسألة 901 ) : لو امتزج المغصوب بجنسه ، فإن كان بما يساويه ، شارك
المالك بقدر كميته وإن كان بأجود منه أو بالأدون ، فله أن يشارك بقدر ماليته ،
وله أن يطالب الغاصب ببدل ماله ، وكذا لو كان المزج بغير جنس المغصوب ، فإن
لم يؤد ذلك إلى التلف أو نقص القيمة ، فله أن يشارك الغاصب بقدر ماليته وإلا
يطالبه ببدل ماله .
( مسألة 902 ) : لو اشترى شيئاً جاهلا بالغصب ، رجع بالثمن على الغاصب ،
وبما غرم للمالك عوضاً عما لا نفع له في مقابله أو كان له فيه نفع ، ولو كان عالماً فلا
رجوع بشيء مما غرم للمالك .
( مسألة 903 ) : لو غصب أرضاً فزرع فيها زرعاً كان الزرع له وعليه
الأُجرة للمالك ، والقول قول الغاصب في مقدار القيمة مع اليمين وتعذر البيّنة .
( مسألة 904 ) : يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهراً ،
وإذا انحصر استنقاذ الحق بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك ، ولا يجوز له مطالبة
الغاصب بما صرفه في سبيل أخذ الحق .
منهاج الصالحين — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢١