كتاب الغصب
وهو حرام عقلا وشرعاً ، ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلماً
وجعله تحت يده وتصرّفه ، بلا فرق فيه بين المنقول وغيره كالعقارات ، ولابين
الأعيان والمنافع ، وعلى هذا فإذا كان مستولياً على تمام المال بالاستقلال
عدواناً ضمن التمام ، وإذا كان على بعضه ضمن ذلك البعض ، كما لو سكن الدار
قهراً مع المالك ضمن النّصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة ، ولو اختلفت فبتلك
النسبة ، ويضمن المنفعة إذا كانت مستوفاة ، وكذا إذا فاتت تحت يده ، ولو غصب
الحامل ضمن الحمل .
( مسألة 886 ) : لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة فشردت ، أو من
القعود على بساطه فسرق ، أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه لم يضمن من
جهة الغصب ؛ لعدم كون المال تحت يده ، فلو هلكت الدابة أو تلف البساط أو
انهدمت الدار أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان اليد ، وأمّا
ضمانه من جهة الاتلاف ، فإن كان إتلافها مستنداً إليه ضمن وإلاّ فلا .
( مسألة 887 ) : لو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممّن شاء ،