كتاب الجعالة
الجعالة من الإيقاعات ، لابد فيها من الإيجاب عاماً مثل : من رد عبدي
الأبق أو بنى جداري فله كذا ، أو خاصاً مثل : إن خطت ثوبي فلك كذا .
ولا يحتاج إلى القبول ، لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى
قبول ، بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها ، بل إنها في الحقيقة استحقاق
الجعل المحدد بملاك ضمان عمل الغير بأمره به لا على وجه التبرع ، ومن هنا تكون
الجعالة بحسب الارتكاز العرفي منحلة إلى جزئين :
الجزء الأول : الأمر العام أو الخاص بالعمل الذي تكون له اُجرة المثل في
نفسه ، وقابل للضمان بالأمر به ، والآخر تعيين الأُجرة بإزاء ذلك العمل ، والجزء
الأول من الجعالة هو ملاك الضمان ، ويكون الضمان هناك من قبيل ضمان الغرامة لا
الضمان المعاوضي .
الجزء الثاني : يحدد قيمة العمل المضمون بضمان الغرامة ، وهي اُجرة المثل ،
فإنها الأصل في الضمان ، وتصح على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء وله اُجرة .