بيت أو خياطة ثوب متعدد الجوانب أو أثواب ، فإذا اشترك جماعة في إيجاده
فأوجدوه ، كان الجعل المحدد يقسم للجميع بينهم على نسبة عمل كل واحد منهم
فيه ، وإذا كان الفعل قابلا للتعدد وجوداً وصدر من كل واحد منهم مستقلا ، كان
لكل واحد منهم جعل مستقل ، كما إذا قال الجاعل : كل من قرأ هذا الكتاب فله
كذا مبلغاً ، فإذا قرأه أفراد متعددة كل منهم مستقلا ، كان لكل منهم جعل كذلك .
( مسألة 738 ) : إذا جعل جعلا لمن رده من مسافة معينة فرده من بعضها ،
كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع ، وإذا جعل جعلا على
دلالة مكان الشارد مثلا فدله على مكانه استحق الجعل .
( مسألة 739 ) : إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين
المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل ، كان القول قول المالك .
( مسألة 740 ) : إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل ففيه إشكال ،
والأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل ، ومع التنازع في
ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل ، وتجب عليه التخلية بين ما
يدعيه للعامل وبينه .
( مسألة 741 ) : التأمين على حياة الإنسان وأمواله وممتلكاته من المعاملات
المستحدثة وهو صحيح شرعاً ، على أساس أن التأمين إما أن يكون من
صغريات باب الضمان المعاوضي أو من صغريات الهبة المعوضة أو أنه معاملة
مستقلة ، وتخريجه على الأول : أن الضمان المعاملي على نحوين :
أحدهما : نقل الدين من ذمة فرد إلى ذمة فرد آخر ، والآخر التعهد بالشيء
وجعله في مسؤولية ، ويؤدي هذا التعهد إلى اشتغال ذمته بقيمته على تقدير
التلف ، وهذا النحو من الضمان يتصور في الديون والأعيان ، فإذا تعلق التعهد
منهاج الصالحين — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٨