ويجوز أن يكون مجهولا ، كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا ، إذا كان بنحو لا
يؤدي إلى التنازع ، مثل : من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب .
وإذا كان العوض مجهولا محضاً ، مثل : من رد عبدي فله شيء بطلت ، وكان للعامل
اُجرة المثل .
( مسألة 732 ) : إذا تبرع العامل بالعمل فلا اُجرة له ، سواء أجعل لغيره أم لم
يجعل .
( مسألة 733 ) : يجوز أن يكون الجعل من غير المالك ، كما إذا قال : من خاط
ثوب زيد فله درهم ، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد .
( مسألة 734 ) : يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم ، أما إذا
كان المجعول عليه غيره ، كما إذا قال : من أوصل عبدي إلى البلد كان له درهم ،
استحق العامل الدرهم بإيصاله إلى البلد وان لم يسلمه إلى أحد ، وإذا قال : من
خاط هذا الثوب فله درهم ، استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة .
( مسألة 735 ) : الجعالة جائزة ، يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل ، وفي
جواز الرجوع في أثنائه إشكال ، فإن صح رجوعه فيها ، فلا إشكال في أن للعامل
اُجرة المقدار الذي عمله .
( مسألة 736 ) : إذا جعل جعلين بأن قال : من خاط هذا الثوب فله درهم ، ثم
قال : من خاط هذا الثوب فله دينار ، كان العمل على الثاني ، فإذا خاطه الخياط
لزم الجاعل الدينار لا الدرهم . ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا
الدينار ، وإذا لم تكن قرينة على العدول من الأول إلى الثاني وجب الجعلان معاً .
( مسألة 737 ) : إذا جعل جعلا لفعل قابل لاشتراك جماعة في إيجاده ، كبناية
منهاج الصالحين — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٧