أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق ، وكذا لا فرق بين أن تكون
الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ، كما أنه لا يلزم أن يكون
تمام العمل على العامل ، فيجوز أن يكون عليهما ، وكذا الحال في سائر التصرفات
والآلات . والضابط : أن كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد .
( مسألة 698 ) : إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه
وإدراكه - كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله ، أو استولى عليه الماء ولم يمكن
قطعه ، أو وجد مانع لم يمكن رفعه - فالظاهر بطلان المزارعة من الأول ؛ لكشفه
عن عدم قابلية الأرض للزراعة ، وعليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر
فإن كان البذر للمالك فعليه اُجرة مثل عمل العامل ، وإن كان للعامل فعليه اُجرة
مثل أرضه .
( مسألة 699 ) : إذا كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة ، وكان
البذر من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع ، فإن أجاز المالك عقد
المزارعة وقع له ، وإلا كان الزرع للزراع وعليه اُجرة المثل لمالك الأرض ، ويرجع
فيما خسره إلى المزارع إن كان مغروراً من قبله ، بحيث تكون خسارته مستندة إليه
عرفا ، وإلا فليس له الرجوع إليه . وإذا انكشف الحال قبل بلوغ الزرع وإدراكه ،
كان المالك مخيراً أيضاً بين الإجازة والرد فإن رد ، فله الأمر بالإزالة أو الرضا
ببقائه ولو بأُجرة ، وعلى الزارع اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، ويرجع إلى
المزارع بالخسارة مع الغرور كما تقدم .
( مسألة 700 ) : تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل
منها حد النصاب ، وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك . هذا إذا كان الزرع
مشترك بينهما من الأول أو من حين ظهور الثمر قبل صدق الاسم . وأما إذا كان
منهاج الصالحين — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٣