الزرع له ، ويضمن للزارع ما صرفه من الأموال ، وكذا اُجرة عمله واُجرة الآلات
التي استعملها في الأرض ، وإن كان البذر للزارع فالزرع له ، ويضمن للمالك اُجرة
الأرض وما صرفه المالك واُجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع . ثم إن
رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأُجرة أو مجاناً فهو ، وإن لم يرض
المالك بذلك ، جاز له إجبار الزارع على إزالة الزرع وإن لم يدرك الحاصل وتضرر
بذلك ، وليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو بأُجرة ، كما أنه
ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو مجاناً . وكذلك الحال فيما
إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل .
( مسألة 691 ) : يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً على ذمته من
ذهب أو فضة أو نحوهما مضافاً إلى حصته .
( مسألة 692 ) : المزارعة عقد لازم ، لا ينفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار
الشرط أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه ، ولا ينفسخ بموت أحدهما
فيقوم الوارث مقامه . نعم ، ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته
للعمل .
( مسألة 693 ) : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى
انقضت المدة ، فإن كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ، يضمن منفعة
الأرض للمالك التي قد فاتت تحت يده واستيلائه على الأرض من دون رضاه
وعدواناً تطبيقاً لقاعدة ضمان الغاصب للمنافع كالأعيان ، نظير من غصب دار
غيره ، فإنه ضامن لمنفعتها الفائتة تحت يده غصباً ، ولا يضمن له اُجرة مثل العمل ،
على أساس أنه لا يكون مملوكاً له ، ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن
يكون المالك عالماً بالحال أو غير عالم بها ، وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت
منهاج الصالحين — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦١