الاشتراك بعد صدق الاسم أو من حين الحصاد والتصفية ، فالزكاة على صاحب
البذر فقط ، سواء أكان هو المالك أم العامل دون غيره ، وهل يصح هذا الاشتراك
أو لا ؟ والجواب : الظاهر أنه لا مانع منه ؛ لأنه تابع للقرار الواقع بينهما في عقد
المزارعة .
( مسألة 701 ) : الباقي في الأرض من أصول الزرع بعد الحصاد وانقضاء
المدة ، إذا نبت في السنة الجديدة وأدرك ، فحاصله في العام الآتي لمالك البذر ، فإن
كان البذر لهما فهو لهما ، وإن كان لأحدهما فله . نعم ، إذا أعرض عنه فهو لمن
استولى عليه ، سواء أكان مالك الأرض أم كان غيره ، غاية الأمر لا يجوز استيلاء
غير صاحب الأرض عليه إلا برضاه ؛ باعتبار أنه يستلزم التصرف فيها .
( مسألة 702 ) : إذا اختلف المالك والزارع في المدة ، فادعى أحدهما الزيادة
والآخر القلة فالقول قول منكر الزيادة ، ولو اختلفا في الحصة قلة وكثرة ، فالقول
قول صاحب البذر المدعي للقلة . وأما إذا اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل
أو العوامل على أيهما ، فالمرجع التحالف ، ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة
على أساس عدم إمكان تحقق المزارعة من دون ذلك ، فإذاً تحققها بحاجة إلى عقد
جديد .
( مسألة 703 ) : إذا قصر الزارع في تربية الأرض وتوفير الشروط لها
للانتفاع بها وقل الحاصل ، فهل يضمن أو لا ؟
والجواب : أنه لا يضمن نسبة التفاوت في الحاصل ، لعدم صدق الإتلاف
عليها ، ومن دونه لا مبرر له ، ولكن لا يبعد أن يضمن نسبة المنفعة الفائتة
للأرض ؛ باعتبار أن فوتها مستند إلى تقصيره وتسامحه ، ولا فرق في ذلك بين أن
يكون البذر له أو للمالك . نعم ، إذا كان هناك تقصير منه في زرع الحبوب في
منهاج الصالحين — صفحة 264
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٤