تحت يد المالك ، فحينئذ إن كان المالك مطلعاً على ذلك ، فالظاهر عدم ضمان
الزارع ، فإن فوت المنفعة في هذه الحالة مستند إلى ترك المالك الانتفاع بأرضه
اختياراً لا إلى الزارع ، وإن لم يكن المالك مطلعاً فالظاهر ضمانه ؛ لأن فوتها في
هذه الحالة مستند إليه لا إلى المالك .
( مسألة 694 ) : يجوز لكل من المالك والزارع عند بلوغ الحاصل وإدراكه ،
تقبل حصة الآخر بحسب الخرص بمقدار معين بالتراضي ، فلو تبين بعد ذلك
زيادتها أو نقيصتها فعلى المتقبل تمام ذلك المقدار ، سواء كان أقل من حصة
صاحبة أو أكثر منها ، ولا يجوز ذلك قبل بلوغ الحاصل وإدراكه ؛ لأنه من
تقسيم المعدوم وهو بحاجة إلى دليل ، ثم أن صحة الخرص منوطة بكون المقدار
المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع ، فلا يصح جعله من نوع آخر من ذلك
الحاصل ، والأظهر اللزوم بعد القبول والتراضي ، ولو تلف الزرع أو بعضه بعد
الخرص كان عليهما ، على أساس أن الملحوظ في المقدار المعين إنما هو نسبته إلى
المجموع ، فإذا ورد النقص على المجموع ، ورد عليه أيضاً بنفس النسبة .
( مسألة 695 ) : إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو
قبل إدراكه بطلت المزارعة ، وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين
الفسخ والإمضاء .
( مسألة 696 ) : الأظهر جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين ، بأن تكون
الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، وكذا
الحال إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور .
( مسألة 697 ) : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك
أو العامل أو منهما معاً ، ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن العقد ، إلا
منهاج الصالحين — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٢