الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها - صحت ، بل وإن اختلفت أجزاؤها ، فإن
غاية ما يوجب اختلافها الغرر دون البطلان ؛ لما مر .
التاسع : تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه ، بأن يجعل على
أحدهما أو كليهما ، ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي ؛ لانصراف الإطلاق فيه .
( مسألة 686 ) : يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة
مع غيره . هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة ، وإلا لزم أن يزرع بنفسه .
( مسألة 687 ) : لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل
بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فهل هو من المزارعة المصطلحة أولا ؟
والجواب : الظاهر أنه من المزارعة المصطلحة ، على أساس ما مر من أنه لا
يعتبر في إنشاء مضمونها لفظ خاص وصيغة مخصوصة ، بل بكل ما يكون دالا
عليه وان كان فعلا خارجياً ، وكذلك الحال لو أذن لكل من يتصدى للزرع من
دون أن يعين شخصاً معيناً ، بأن يقول : كل من زرع أرضي هذه فله نصف
حاصلها أو ثلثه ، فإنه بذلك أنشأ ملكية نصف الحاصل لمن يتصدى للزرع
خارجاً ، كما أن تصديه كذلك قبول له .
( مسألة 688 ) : قد تسأل : هل يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل
لأحدهما في ضمن عقد المزارعة أو لا ؟
والجواب : أن اشتراط هذا المقدار وإن كان لمالك البذر ، فلا مانع منه ولا
ينافي مقتضى عقد المزارعة ، فإن مقتضاه اشتراكهما في النتاج بنسبة معينة بحسب
القرار الواقع بينهما ولو كان على البعض ، وإن كان لغير مالك البذر ، فإن كان مرده
إلى أن هذا المقدار من الحاصل دخل في ملكه ابتداء ، فهو باطل على القاعدة
منهاج الصالحين — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٩