بعمل له اُجرة ، فأتى به المأمور استناداً إلى أمره من دون أن يقصد المجانية وإن لم
يقصد الأُجرة أيضاً ، فهل عليه ضمان أو لا ؟ والجواب : الظاهر أن عليه الضمان .
( مسألة 665 ) : إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة ، فمع إطلاق الإجارة
يكون المداد والخيوط على الأجير ، كما هو المتعارف والمعتاد في مثل ذلك في
الخارج ، وأما إذا كانت الإجارة على البناية ، فتوفير المواد لها من الطابوق
والجص والإسمنت والحديد وغيرها على المستأجر دون الأجير ، إلا إذا اشترط
في ضمن عقد الإيجار أن توفيرها عليه ، وهذا بخلاف الإجارة على الحج عن
الميت أو الحي العاجز أو الصلاة عن الميت ، فإن مقتضى إطلاق عقد الإجارة أن
تهيئة مقدمات الحج من الزاد والراحلة وتحصيل الجواز وتأشير الدخول وغير
ذلك على الأجير دون المستأجر ، وكذلك الحال في الصلاة ، فهذا يختلف باختلاف
الموارد وليس له معيار كلي في جميع تلك الموارد .
( مسألة 666 ) : يجوز استئجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون
مقدوراً له ويتعارف قيامه به ، والأقوى أن نفقته حينئذ على نفسه لا على
المستأجر ، إلا مع الشرط أو قيام القرينة ولو كانت هي العادة ، كالأجير للخدمة
في سفر الحج والأجير الملازم للإنسان ليلا ونهاراً .
( مسألة 667 ) : يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين
اُجرة ، ويكون عليه اُجرة المثل لاستيفاء عمل العامل ، وليس من باب الإجارة
ولا الجعالة بل من باب العمل مع الضمان ، ولكن ذلك مكروه .
( مسألة 668 ) : إذا استأجر أرضاً مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما يبقى بعد
انقضاء تلك المدة ، فإذا انقضت المدة جاز للمالك أن يأمره بقلعه ، وكذا إذا
استأجرها لخصوص الزرع أو الغرس ، وليس له الإبقاء من دون رضا المالك وإن
منهاج الصالحين — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٢