الشرعي فصار حراماً ضمن ، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك .
( مسألة 674 ) : إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معين مثلا لا بقيد المباشرة ،
جاز لغيره التبرع عنه فيه ، وحينئذ يستحق الأجير الأُجرة المسماة لا العامل ، وإذا
خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة ، إذا لم يمض زمان يتمكن فيه
الأجير من الخياطة ، وإلا ثبت الخيار للمستأجر . هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من
غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانية ، وإلا فالظاهر أن الأجير
يستحق الأُجرة ، لأن التفويت حينئذ مستند إلى المستأجر نفسه ، كما إذا كان هو
الخائط . وأما الخائط فيستحق على المالك اُجرة المثل إن خاط بأمره ، وأما إذا كان
قد استأجره ثانية للخياطة ، فقيل : أن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط
اُجرة المثل ، ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأُجرة المسماة وإن خاط
بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئاً وان اعتقد أن المالك أمره بذلك .
( مسألة 675 ) : إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة
فسافر بالمتاع ، وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة ، فإن
كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحق شيئاً ، وإن كان مجموع السفر
وايصال المتاع على نحو تعدد المطلوب ، استحق من الأُجرة بنسبة ما حصل من
قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه ، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب ،
فالأظهر عدم استحقاقه شيئاً .
( مسألة 676 ) : إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو
وجود عيب أو غيرها ، فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له ، وإن كان بعد
تمام العمل كان له اُجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من اُجرة
المثل ، إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب ، كما إذا استأجره
منهاج الصالحين — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٤