وجوب الوفاء بالإجارة في كل آن وزمان منوط بأن لا يكون هناك إلزام من قبل
الله تعالى على خلافه وإلا فلا وجود له ، وعلى هذا فإذا وقع التزاحم بين حق
الزوج وحق المستأجر قدم الأول على الثاني ، وإن كان حدوثه متأخراً زماناً عن
حدوثه .
( مسألة 660 ) : لا بأس باستئجار الشاة والمرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها
الذي يتكون فيها بعد الإيجار ، وكذلك استئجار الشجرة للثمرة والبئر للاستقاء ،
وفي جواز استئجارها للمنافع الموجودة فيها فعلا من اللبن والثمر والماء إشكال ،
بل منع لعدم صدق الإجارة عليه .
( مسألة 661 ) : تصح الإجارة لكنس المسجد ، والمشهد ، ونحوهما وإشعال
سراجهما ونحو ذلك .
( مسألة 662 ) : لا تصح الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج
عن المستطيع العاجز عن المباشرة ، وتجوز في المستحبات كالزيارات ونحوها ،
ولكن في جوازها فيها على الإطلاق حتى في مثل الصلاة والصيام المستحبين
إشكالا بل منعاً .
( مسألة 663 ) : تصح الإجارة عن الميت في الواجبات والمستحبات ، وتصح
أيضاً الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدي ثواب عمله إلى غيره .
( مسألة 664 ) : إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور ، فإن قصد المأمور
التبرع لم يستحق اُجرة ، وإن كان من قصد الآمر دفع الأُجرة ، وإن قصد الأُجرة
استحقها ، وإن كان من قصد الآمر التبرع إلا أن تكون هناك قرينة على قصد
المجانية ، كما إذا جرت العادة على فعله مجاناً أو كان المأمور ممن ليس من شأنه
فعله بأُجرة أو نحو ذلك ، مما يوجب ظهور الطلب في المجانية ، وأما إذا أمره آمر
منهاج الصالحين — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥١