والأقوى صحة إجارتها بما يحصل منها من الحبوب غير الحنطة والشعير ، وقد
تسأل ان الأُجرة معدومة فعلا ، فإذا كانت معدومة كذلك فكيف تصح الإجارة
بها ؟
والجواب : أن تعهد المستأجر بدفعها في ظرفها خارجاً يجعلها بمثابة
الموجود في الذمة ، فلذلك لا مانع من الإجارة بها . هذا إضافة إلى أن مثل هذه
الإجارة كما أنها ليست غررية ؛ باعتبار أن تحقق الأُجرة في ظرفها متأكد
ومضمون ليست سفهائية أيضاً ، بل هي إجارة عقلائية متعارفة لدى العرف
والعقلاء ، ولا مانع من كونها مشمولة للعمومات .
( مسألة 655 ) : تصح إجارة حصة مشاعة من أرض معينة ، فيكون
المستأجر شريكاً مع المالك ، كما تصح إجارة حصة منها على نحو الكلي في المعين .
( مسألة 656 ) : لا تصح إجارة الأرض مدة طويلة كعشرين سنة أو أكثر
لتوقف مسجداً ؛ لأن المعتبر فيه التأبيد والدوام ، ولا يمكن أن يجتمع مع
التوقيت . نعم ، تصح إجارتها لتعمل مصلى يصلي فيه أو يتعبد فيه أو نحو ذلك من
أنواع الانتفاع ، ولا يترتب عليها أحكام المسجد .
( مسألة 657 ) : يجوز استئجار الشجرة لفائدة الإستظلال ونحوه ، كربط
الدواب ونشر الثياب ، ويجوز استئجار البستان لفائدة التنزه .
( مسألة 658 ) : يجوز استئجار الإنسان للاحتطاب والاحتشاش والاستقاء
ونحوها ، فإن كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة وحدها أو مع غيرها ،
ملك المستأجر العين المحازة وإن قصد الأجير نفسه أو شخصاً آخر غير
المستأجر ، وإن كانت واقعة على العمل في الذمة ، فإن قصد الأجير تطبيق العمل
المملوك على فعله الخاص ، بأن كان في مقام الوفاء بعقد الإجارة ملك المستأجر
منهاج الصالحين — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٩