الثاني : كفاية بلوغ النصاب لوجوب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر من
حين صدق اسمها وإن انقضت منه إذا يبست ، وفي العنب يعتبر بلوغ النصاب فيه
إذا صار زبيباً .
الثالث : عدم استثناء المؤن من النصاب ولا من وجوب الزكاة . نعم ، بعد
تعلق الزكاة به يسوغ للمالك التقسيم وإفراز حصة الزكاة وتسليمها إلى أهلها ، كما
يحق له الامتناع من الصرف عليها إلى وقت التصفية والاجتذاذ مجاناً ، وحينئذ
فإن صرف بإذن من ولّى الأمر كان له استثناء ما صرفه على الزكاة وتسليم الباقي
إلى أهلها ، وإلا فليس له ذلك .
الرابع : أن وقت إخراج الزكاة يبدأ من حين تعلقها بالمال ، لا أنه متأخر
عنه ، غاية الأمر يجوز للمالك التأخر إلى وقت التصفية والاجتذاذ .
الخامس : أن وجوب العشر مرتبط بالسقي بعلاج ، ونقصد به السقي بآلة
كالدوالي والنواضح ونحوهما من الوسائل الحديثة ، ونصف العشر مرتبط بالسقي
من دون علاج ، ونقصد به وصول الماء إلى الزرع أو نحوه بطبعه ، ولا يتوقف على
استعمال آلة ووسيلة لإيصاله إليه .
السادس : أن ما يأخذه السلطان على ثلاثة أنواع :
1 - ما يأخذه بعنوان المقاسمة .
2 - ما يأخذه بعنوان الخراج والضريبة .
3 - ما يأخذه بعنوان الزكاة .
أما الأول : فهو مستثنى من النصاب فلا تجب زكاته على المالك كما مر .
وأما الثاني : فلا يكون مستثنى منه فحاله حال سائر المؤن .
منهاج الصالحين — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥