بنظره أهم - إشكال ، ولا يبعد عدم الضمان ، ونماء الزكاة تابع لها في المصرف ، ولا
يجوز للمالك إبدالها بعد العزل .
( مسألة 44 ) : إذا باع الزرع أو الثمر ، وشك في أن البيع كان بعد تعلق الزكاة
حتى تكون عليه ، أو قبله حتى تكون على المشتري ، لم يجب عليه شيء ، حتى إذا
علم زمان التعلق وشك في زمان البيع وإن كان الشاك هو المشتري ، فإن علم
بأداء البائع للزكاة على تقدير كون البيع بعد التعلق ، لم يجب عليه إخراجها ، وإلا
وجب عليه إخراجها ؛ لعلمه إجمالا إما ببطلان البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة إذا
كان تعلقها في ملك البائع ، أو بوجوب إخراجها عليه إذا كان تعلقها في ملكه ،
فبالنتيجة هو يعلم تفصيلا أن تصرفه في مقدار الزكاة محرم . وقد تسأل : أن
المشتري إذا دفع الزكاة فهل له أن يرجع إلى البائع ويطالب عوضها عنه أو لا ؟
والجواب : لا يحق له أن يرجع إليه ؛ لعدم العلم بضمانه لها ، ولافرق في ذلك
بين أن يكون زمان كل من الشراء والتعلق مجهولا أو زمان الشراء معلوماً
وزمان التعلق مجهولا أو بالعكس .
( مسألة 45 ) : يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله خرص ثمر النخل والكرم
على المالك ، شريطة أن تكون فيه مصلحة للفقراء ، وإلا فلا مقتضى له ، وأما
عملية الخرص من قبل المالك فهي منوطة بقبول الحاكم الشرعي أو وكيله ، وهو
مرتبط بما إذا كانت في تلك العملية مصلحة للفقراء ، وإلا فهو لا يخلو عن إشكال
بل منع ، وفائدته جواز الاعتماد عليه ، بلا حاجة إلى الكيل والوزن .
ولمزيد من التعرف على مسائل زكاة الغلات نذكر عدة اُمور :
الأول : أن الزكاة في ثمر الزرع تتعلق من حين صدق اسم الحنطة والشعير ،
وفي ثمر النخل من حين صدق اسم التمر ، وفي ثمر الكرم من حين صدق اسم العنب .
منهاج الصالحين — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤