المؤنة إذا كانت أكثر مما تتطلب مكانته وشأنه وكان بإمكانه التبديل بالأقل الذي
لا يطلب شأنه أكثر من ذلك .
( مسألة 48 ) : إذا كان قادراً على التكسب ، لكنه ينافي شانه ، جاز له الأخذ ،
وكذا إذا كان قادراً على الصنعة ، لكنه كان فاقداً لآلاتها ، فبالنتيجة عاجز عن
الاشتغال بها .
( مسألة 49 ) : إذا كان قادراً على تعلم صنعة أو حرفة يكفي الاشتغال بها
لمؤنته وجب عليه ذلك ؛ لأنه يقدر أن يكف نفسه عن الصدقة بتعلم الصنعة أو
المهنة فإذاً هو غني . نعم ، ما دام مشتغلا بالتعلم لا مانع من أخذ الزكاة إذا لم يكن
عنده ما يكفي لمؤنته .
( مسألة 50 ) : طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه ، يجوز له أخذ الزكاة
إذا كان طلب العلم واجباً عليه عيناً ، وإلا فإن كان قادراً على الإكتساب ، وكان
يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة ، وأما إن لم يكن قادراً على الإكتساب لفقد رأس
المال ، أو غيره من المعدات للكسب ، أو كان لا يليق بشأنه - كما هو الغالب في هذا
الزمان - جاز له الأخذ ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء ، وأما من سهم سبيل الله
تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى
وإن لم يكن المشتغل ناوياً للقربة . نعم ، إذا كان ناوياً للحرام كالرياسة المحرمة لم
يجز له الأخذ .
( مسألة 51 ) : المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل
حاله فهل يقبل قوله في هذه الحالة ويؤخذ به أو لا ؟
والجواب : أن فيه إشكالا ، ولا يبعد عدم قبوله ما لم يكن ثقة في نفسه أو لم
يحصل الوثوق من قوله ، وأوضح من ذلك ما إذا علم أنه كان غنياً سابقاً فإنه لا
منهاج الصالحين — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨