الوسائل والعلاجات الحديثة ، وبكلمة : أن السقي لا يخلو إما أن يكون طبيعياً أو
يكون بالآلات كالمكائن ونحوها ، فعلى الأول لا فرق بين أن يكون السقي
بالأمطار النازلة من السماء أو بالمياه النضبة في الأرض أو بالعيون والأنهار ، ولا
فرق في العيون بين أن تكون عامرة طبيعية أو عامرة بشرية ، وأما إذا كان السقي
بكلا الطريقين بنحو الاشتراك ، فتكون الزكاة النصف والنصف بمعنى : أن زكاة
نصف الحاصل نصف العُشر وزكاة نصفه الآخر العشر ، والضابط في الاشتراك
هو : أنه لا يمكن الاستغناء عن أحدهما بالآخر في الوصول إلى النتيجة وهي
الحاصل وإن كان السقي بأحدهما أكثر من الآخر كماً أو كيفاً .
( مسألة 36 ) : ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة - وهو الحصة من نفس
الزرع - لا يجب على المالك إخراج زكاته .
( مسألة 37 ) : المشهور بين الفقهاء استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع في
بلوغه إلى حد الثمر والإنتاج من النصاب ، وإخراج الزكاة من الباقي كأُجرة الفلاح
والحارث والساقي والعوامل التي يستأجرها للزرع وأجرة الأرض ونحو ذلك مما
يحتاج إليه الزرع أو الثمر ، ومنها ما يأخذه السلطان من النقد المضروب على
الزرع المسمى بالخراج ، ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع . نعم المؤن التي تصرف
على الزرع أو الثمر بعد تعلق الزكاة به فبإمكان المالك احتسابها على الزكاة وعدم
تحملها ، على أساس أن له الحق في تسليمها إلى أهلها كالفقراء أو الحاكم
الشرعي ؛ إذ لا يجب عليه الحفاظ بها إلى زمان التصفية في الغلات والاجتذاذ في
الثمر والاقتطاف في الزبيب ، وعليه فيجوز له احتساب المؤنة اللاحقة على الزكاة
بالنسبة مع الإذن من الحاكم الشرعي وإلا فليس له ذلك .
( مسألة 38 ) : إذا كانت النخيل أو الأشجار في أماكن متباعدة ، وتفاوتت
منهاج الصالحين — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١