نحو الشرطية ، بأن يكون مصب الإجارة مطلق الركوب أو السكنى ولكن
مشروطاً بكون الراكب أو الساكن خصوص المستأجر ، وأما إذا كان على نحو
القيدية فهل تصح الإجارة أو لا ؟ والجواب : الأقرب الصحة أيضاً ؛ لأن عجز
المستأجر خاصة عن الاستيفاء لا يمكن أن يكون قيداً لمتعلق الإجارة ، فإن
متعلقها ومصبها منفعة الدار ، وهي عبارة عن صلاحية الدار للسكنى ومنفعة
الدابة وهي صلاحيتها للركوب ، وأما تمكن المستأجر من الانتفاع بها فهو
خارج عن متعلق الإجارة ، فإذاً لا مانع من صحة الإجارة حينئذ على كلا
التقديرين ؛ لأن الفرق بينهما إنما هو في مقام الإثبات ، وأما في مقام الثبوت فلا
فرق بينهما .
( مسألة 605 ) : إذا استأجر طبيباً لقلع ضرسه أو لعملية اُخرى ، وبعد عقد
الإيجار زال الموجب للعملية ، فهل تبطل الإجارة أو لا ؟
والجواب : أن ذلك يختلف باختلاف الموارد ، فإذا آجر طبيباً لشق بطن
المرأة الحامل مثلا وإخراج طفلها منه ، على أساس أنها لا تقدر على الولادة أو
تشق عليها مشقة شديدة ، وبعد العقد وتعيين موعد العملية ولدت ، ففي مثل ذلك
لا يبعد الحكم ببطلان الإجارة ، وأما إذا آجره لقلع ضرسه وبعد العقد طاب
وزال الألم ، فلا يبعد الحكم بصحة الإجارة ، ولا سيما إذا احتمل عود الألم بعد فترة
أو لم يحتمل ولكنه أراد قلعه بسبب أو آخر ، ولا دليل على حرمة قلعه إذا برئ من
الألم .
( مسألة 606 ) : إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة ، جرت الأقسام
المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها .
( مسألة 607 ) : إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة ،
منهاج الصالحين — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٠