فإن كان الغصب قبل القبض ، تخير المستأجر بين الفسخ ، فيرجع على المؤجر
بالأُجرة إن كان قد دفعها إليه والرجوع على الغاصب بأُجرة المثل ، وإن كان
الغصب بعد القبض تعين الثاني ، وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين
المستأجرة من دون غصب العين ، فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من
المنفعة .
( مسألة 608 ) : إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء
منفعتها ، فتلزمه الأُجرة .
( مسألة 609 ) : إذا أتلفها المؤجر تخير المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه
بالأُجرة ، وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة .
( مسألة 610 ) : إذا أتلفها الأجنبي ، فإن كان بعد القبض رجع المستأجر عليه
بالقيمة ، وإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع إلى المؤجر بالأُجرة ،
وبين الإمضاء والرجوع إلى المتلف بالقيمة .
( مسألة 611 ) : إذا آجره داراً فانهدمت ، فإن خرجت عن الانتفاع بها نهائياً
بطلت الإجارة ، فإن كان ذلك قبل أن يسكن فيها وكان بعد القبض رجع
المستأجر على المؤجر بتمام الأُجرة ، وإن كان ذلك بعد أن يسكن فيها رجع عليه
بالنسبة ، وإن خرجت عن الانتفاع بالنسبة بطلت الإجارة كذلك ، وأما في الباقي
فيثبت للمستأجر خيار تبعض الصفقة ، وأما إذا انهدم بعضها في وقت لا حاجة
للمستأجر إليه ، كما لو انهدم بعض جدار السطح أو قسم من السرداب في فصل
الشتاء مثلا وبادر المؤجر إلى تعميره وتجديد بنائه على نحو لم يتضرر المستأجر
بوجه ، فلا فسخ ولا انفساخ ، وأما إذا لم يبادر إلى تعميره أو بادر إليه ولكنه
يتوقف على وقت معتد به فيتضرر به المستأجر ، ففي مثل ذلك تبطل الإجارة
منهاج الصالحين — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣١