فصل
مسائل في أحكام التلف
( مسألة 618 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إذا تلفت أو
تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط ، وإذا اشترط المؤجر ضمانها على المستأجر بمعنى :
أداء قيمتها أو أرش عيبها بنحو شرط الفعل صح ، وأما إذا اشترط عليه بمعنى :
اشتغال ذمته بمثلها أو قيمتها على تقدير تلفها بنحو شرط النتيجة فهل هو
صحيح أو لا ؟
والجواب : الأظهر أنه صحيح ، ولا نقصد بشرط الضمان واشتغال الذمة في
المقام نقل الدين من ذمة إلى ذمة الذي هو مفاد عقد الضمان لكي يقال : إنه غير
متصور هنا ، بل نقصد به التعهد بالشيء وجعله في عهدة الشخص ومسؤوليته ،
وهذا التعهد يؤدي إلى اشتغال ذمته ببدله من المثل أو القيمة على تقدير تلفه ، وفي
المقام اشترط المؤجر على المستأجر تعهده بالعين المستأجرة وجعلها في عهدته
ومسؤوليته المؤدي إلى اشتغال ذمته ببدلها من المثل أو القيمة على تقدير تلفها ،
وهذا معنى آخر للضمان يتصور في الديون والأعيان الخارجية معاً .
( مسألة 619 ) : العين التي للمستأجر بيد الأجير الذي آجر نفسه على عمل
فيها كالثوب الذي أخذه ليخيطه ، لا يضمن تلفه أو نقصه إلا بالتعدي أو التفريط .
( مسألة 620 ) : إذا اشترط المستأجر ضمان العين على الأجير بمعنى : أداء
قيمتها أو أرش عيبها صح الشرط ، بل لا يبعد صحته إذا كان بنحو شرط النتيجة
منهاج الصالحين — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٣