( مسألة 600 ) : إذا كان العمل المستأجر عليه في العين التي هي بيد الأجير ،
فتلفت العين بعد تمام العمل قبل دفعها إلى المستأجر من غير تفريط ، استحق
الأجير المطالبة بالأُجرة ، فإذا كان أجيراً على خياطة ثوب فتلف بعد الخياطة
وقبل دفعه إلى المستأجر ، استحق الأجير مطالبة الأُجرة ، فإذا كان الثوب
مضموناً على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطاً ، وإلا لم يستحق عليه
شيئاً .
( مسألة 601 ) : يجوز للأجير - بعد إتمام العمل - حبس العين إلى أن يستوفي
الأُجرة ، وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن .
( مسألة 602 ) : إذا تلف العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة ،
فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل لم يستحق المالك على المستأجر
شيئاً ، وإن كان بعد القبض بمدة كان للمستأجر الخيار في فسخ الإيجار ، فإن فسخ
فقد مر أن الأظهر أنه يرجع على المؤجر بالأُجرة بالنسبة إلى الفترة الباقية من
عمر الإجارة لا بتمام الأُجرة المسماة ، على أساس أن فسخ العقد وإنشائه من الآن ،
فلا يمكن أن يكون أثره - وهو حل العقد وانفساخه - من حين وقوع العقد
وصدوره ، وأما إذا لم يفسخ فأيضاً الأمر كذلك ، يعني أن الأُجرة قسطت على
النسبة وكان للمالك حصة من الأُجرة على نسبة المدة . هذا إذا تلفت العين بتمامها ،
وأما إذا تلف بعضها ولم يمكن الانتفاع به ، تبطل الإجارة بنسبته من أوّل الأمر إذا
كان التلف من الأول ، وإذا كان في أثناء المدة تبطل الإجارة بنسبته من الأثناء في
الفترة الباقية فحسب لا من حين العقد ، ويثبت الخيار للمستأجر حينئذ أيضاً
بالنسبة إلى الباقي خيار تبعض الصفقة .
( مسألة 603 ) : إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها
منهاج الصالحين — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٨